شيخ محمد قوام الوشنوي

69

حياة النبي ( ص ) وسيرته

كانت وقعة أحد ، وبلغ نوفل بن معاوية الديلمي وهو في أهله ، وقد كان شهد معهم بدرا انّ قريشا بكت على قتلاها ، فقدم فقال : يا معشر قريش لقد خفّت أحلامكم وسفه رأيكم وأطعتم نساءكم ومثل قتلاكم يبكى عليهم ، هم أجلّ من البكاء ، مع انّ ذلك يذهب غيظكم عن عداوة محمد وأصحابه ، فلا ينبغي أن يذهب الغيظ عنكم إلّا أن تدركوا ثاركم من عدوّكم . فسمع أبو سفيان بن حرب كلامه فقال : يا أبا معاوية غلبت واللّه ، ما ناحت امرأة من بني عبد شمس على قتيل لها إلى اليوم ولا بكاهنّ شاعر إلّا نهيته حتّى ندرك ثارنا من محمد وأصحابه . . . الخ . ( تتمة ) قال ابن الأثير « 1 » : وكان ذو الفقار لمنبه بن الحجاج ، وقيل كان للعاص بن منبه ، قتله علي ( ع ) صبرا وأخذ سيفه ذا الفقار ، فكان للنبي ( ص ) فوهبه لعلي . وروى أحمد بن عبد اللّه الطبري « 2 » عن أبي جعفر محمد بن علي قال : نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان أن : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي . خرّجه الحسن بن عرفة العبدري . . . الخ . ورواه أيضا محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب « 3 » . وروى أيضا عن ابن عباس انّه قال : كان علي عليه السّلام أخذ راية رسول اللّه ( ص ) يوم بدر ، فقال الحكم يوم بدر والمشاهد كلّها ، أخرجه أحمد في المناقب « 4 » . الخ . وقال الطبري « 5 » : ثم أقام رسول ( ص ) بالمدينة منصرفه من بدر ، وكان قد وادع حين قدم

--> ( 1 ) الكامل 2 / 137 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 74 . ( 3 ) كفاية الطالب ص 277 . ( 4 ) المناقب للخوارزمي ص 72 . ( 5 ) تاريخ الطبري 2 / 479 .